Thursday, September 03, 2009,5:07 PM
تداعيات

حبوا بعض.. تركوا بعض.. طالما الأمر بهذه البساطة يا فيروز فعلام البكاء ولماذا توهمنا جروح الروح ألا التئام ولا شفاء.. يمر اليوم تلو اليوم ونحن في انتظار،يتحدثون عن الالم الذي يولد كبيرا فنهز رؤوسنا مؤمنين، يتحدثون عن الزمن الكفيل بابراء الجروح فنستمع متلهفين.. يساقط الليل تلو الليل-والليل كما تعلمون احتفال مؤلم-وننشغل بجراح صغري متناسين انعكاس وجوهنا الحزينة في المرايا متشاغلين عنها بملاحقة عقارب ساعة تتسابق في جنون فلا تكاد تنفصل حتى تلتقي من جديد ونفقد من العمر ساعة ولا نهتم،حتى تأتي ساعة.. ساعة لا أكثر وتذوب آخر بلورة ثلج استوطنت الروح لعام أو يزيد،ساعة لا أكثر.. يبدو الحزن بعدها صغيراً صغيراً كأن لم يكن، ساعة لا أكثر ثم يفترق عقربي الساعة فنرجوهما التمهل، ساعة لا أكثر تغدو فيها فيروز علي حق.

علي هذه الأرض ما يستحق الحياة.. احبك حين تقرأني يا درويش، احبك حين تحكيني، احبك حين تمنحني ألف سبب للحديث.. ألف بادئة للحكايا وألف وجه باسم أرسمه علي زوايا الأوراق.
احبك حين تغريني بالاسترسال فتتناثر حولي السطور ويستحيل شعرك نثراً ويستحيل الحبر وشماً يطرز الأوراق.
أحب كتابات اسخيلوس أكثر مما تحبها أنت ربما لأن ايامي صارت تشبه مآسي الإغريق فلماذا أحببتها أنت، أما أول الحب-ومنتصفه وآخره- فمضي كالحلم لم أجد وقتا اصنع فيه بعض الذكريات، فقط استيقظ كل صباح انفض بعض غبار الأمس عن وجه الشمس فتبتسم قليلاً.. انثر بعض من نور علي أوراق زهوري فتبتسم قليلاً.. أبعثر بعض من دفء علي فراء القط الناعس فيبتسم قليلاً.. أجمع بعض من شعاع الشمس وبعض النور وبعض الدفء وأرسم ابتسامة وردية علي انعكاس وجهي فتهمس الشفتين أن علي هذه الأرض ما يستحق الحياة.

هذا أنا.. عمري ورق.. حلمي ورق.. أقر أنا يا من سفكت دم الأقلام ولوثت بها براءة الورق، اني قد اهدرت سنوات العمر بين صفحات الكتب، فأحببت أميرا وصارعت تنينا وهزمت جيوش البربر وأتقنت فنون السحر وعبرت الصحراء فوق غيمة وسرت علي القمر، وأنفقت فوق العمر عشرين عمرا، فأحصيت ألف مزمور وسفرا، فغدا المداد شيخا وأنا للريشات مريد.
ثم جاء الحب ملغزا مستعصيا، مسيرا متحكما، واجتاحني كطوفان سحر فانسحبت إلي الأوراق التجئ، عن حل أبحث عن عاصم فلم أجد
والليل لما لفني بسكونه فاردا ثوب الظلال علي الجدران الباردة، بحثت عن انفاس صحبة دافئة بين طيات الكتب فلم أجد، فعلي الجدار الساكن خطت يدي 'لم يكتب الحكماء من الوصايا ما يذهب الخوف والوحشة والعشق والقلق'
‏_‏_____________
حبوا بعض.. من أغنيات فيروز
علي هذه الأرض ما يستحق الحياة.. محمود درويش
هذا أنا عمري ورق.. حلمي ورق.. فاروق جويدة
‏‏

 
Posted by saso | Permalink | 14 comments
Saturday, May 02, 2009,4:05 PM
مدة صلاحية الزعيم العربي


الوقت لا يكون مناسبا للحديث عن زعيم عربي في أي توقيت، فالزعماء العرب ينفردوا بخاصية شاذة هي انهم -جميعهم- يسطع نجمهم فجأة فلا نكاد نعرف عنهم إلا ما يقوله مستشاريهم عنهم من آن لاخر وعن ماضيهم الثوري ونبوغهم العلمي الخ، كلما مل الناس من الحديث عن انجازاتهم الحاليه وتطلعاتهم المستقبلية والخطط طويلة المدي التي لا يتحقق منها شيء غالبا كنتيجة لخاصية شاذة أخري هي قصر العمر الافتراضي للزعيم العربي
قلما نجد الوقت الكافي للتحقق من ماضي الزعماء وسط التطورات اللاهثة لشخصية الزعيم والكم الهائل من الخطب والتصريحات والمؤتمرات والقمم والمصالحات والمخاصمات والسقطات والاعتذارات المنهمرة في أقل زمن ممكن كأنما يريد الزعيم الانتهاء منها سريعا قبل انطفاء بريق زعامته - وله الحق- إذ فجأة ينتهي الأمر باكبر تأثير درامي ممكن وتبدأ مرحلة من انتزاع ريشات الزعيم علي سبيل المكاشفة.

أقول لن نجد الوقت الكافي للتحقق من ماضي الزعيم خلال حياته كأنما نبت فجأة وقفز الي الصدارة ونحن نيام ،فقط بعد أفول نجمه بالموت الطبيعي أو الاغتيال أو العزل أو-الأسوأ- تحول اجماهير عنه وتجريمة ،أقول فقط بعد هذا تخرج فئران الجحور رؤوسها وتناقش ماضيه وتفند أكاذيبه وتؤكد أو تنفي نبوغه وانجازاته ووطنيته ،بل وتسحب منه لقب زعيم في أحيان كثيرة.

فينبت له فجأة زملاء دراسة وزملاء كفاح بل ومعارضين ومقومين لافعاله ومعترضين علي سياساته أو داعمين لها، هذا غير المحللين ومراقبي الأنفاس ممن يربطوا الماضي بالحاضر ويصلوا الي استنتاجات أقرب إلي التنبؤ لسيناريو سقوط الزعيم بعد سقوطة الفعلي بالطبع.
فتلتفت حولك فجأة لتجد أن كل شيء كان سريعا حد اللهاث ، منطقيا حد المبالغة، متوقعا حد الملل،لكأنك كنت الوحيد الذي صدق انه حمل بينما كان الباقون -جميعا- يحصون أنيابه!

ينطبق حال الأنياب هنا علي الزعيم الذي يبقي زعيما بعد موته أو اغتياله وعلي ذلك الذي يلفظة الناس -وهم قله- اثناء حياته. فبعد انتهاء صلاحية الزعيم لن تجد مهما حاولت من انخدع فيه أو صدق بريقه الساطع سواك

إلي هنا والأمر قابل للتعميم في العديد من دول العالم الثالث خصوصا، حيث صنم الزعيم يشيد بحيث تطاول قامته السماء،فيحدث سقوطة -عند السقوط- دويا يفوق قامته صدي، مستدعيا المزيد م نالتحليلات والرصد والمزيد من انتزاع الريش حتي لا تبقي تفصيلة في حياة الزعيم- سابقا- غير محل للنقاش.
عدا ان المميز لدينا نحن العرب هو قصر الفترة بين بزوغ نجم الزعيم وتفردة وتسيده وبين السقوط إلي حد انك تصحو من نومك مفزوعا علي أصوات الهتاف لرجل لا تعرفه أصبح في غفلة من الزمن زعيما لحزب أ حكومة أو وطن باكمله، قد يكون وطن جار أو وطنك ذاته وما هي إلا بضعة أعوام حتي تستيقظ علي ضجة مماثلة للأولي إما منددة أو مودعة للزعيم فور سقوطة لياخد مكانه في مقررات التربية القومية أو كتب التاريخ -ان كان محظوظا- المقررة علي أطفالك علي خلفية من الهتافات للزعيم الجديد

واحدة من الظواهر الجديدة المصاحبة لبزوغ نجم الزعيم حتي سقوطة هي ظهور فئة مدعي الاعتدال وطرح الرأي الاخر إلي حد يجعلهم مناهضين للرأي السائد أيا كان، مبدلين وجهة نظرهم لتحقيق مبدأ مخالفة الرأي العام ولا شيء أخر.
فأصبح من المسلي الآن تتبع التحليلات المستفيضة لتبرير أخطاء الزعيم تجري علي ألسنة المعتدلين الجدد بذات المبالغة التي يعيبونها علي الأنظمة الرسمية في الدفاع عن احد الشخصيات العامة، ويمتد الجدل حتي بعد سقوط الزعيم أو موته لسنوات وسنوات فلا ينفض السامر إلا بعد ظهور الزعيم الجديد، وصمت المعتدلين الجدد انتظارا لتحديد الموقف العام من الزعيم تمهيدا لاتخاذ الموقف المعاكس وهكذا دواليك..

العرب ظاهرة صوتيه عنوان كتاب ممتع لعبد الله القصيمي أثبت كاتبه صدق دعواه علي مدي صفحاتهالسبعمائة ، ربما علينا الان تعديل العنوان السابق ليصبح" العرب ظاهرة صوتية قليلة سريعة العطب"

 
Posted by saso | Permalink | 16 comments
Tuesday, January 20, 2009,8:40 AM
عبث

نولد مولعين بالكون نتصيد الأصوات بعيون مغمضة حتي نتمكن من فتحها فنري آخرين في كل مكان، نفتح عيوننا علي اتساعها باحثين عن السماء فتصطدم بالجدران.
نكتسب عاما او يزيد تتقيد حريتنا حد الانعدام، يمنعوننا من الصراخ والبكاء والتصريح باحاسيس يرونها مخجلة كالجوع أو النوم أو الاخراج الخ، يعلموننا إحدي اللغات لتنتهي علاقتنا بالانسانية وتبدأ علاقتنا بالقومية والأعراق فنحيي العلم او نحفظ النشيد ونتنبه للون بشرتنا وملامحنا –ان كنا من القوميات الي لم تزل تمتلك سمات مميزة- ونحفظ تاريخ الأجداد.. فقط
أبدأ في تعلم الجغرافيا ويخبرونني ان العالم ليس بالاتساع الذي تخيلته يوما حين أتاني أبي بالكره الارضية المصغرة ووضعها في غرفتي، يعلمونني ان علي نزع الدبابيس التي غطيت بها الكاريبي وإسبانيا ومنابع النيل فلن أتمكن من زيارتها بدون جواز سفر وأوراق وتأشيرة دخول والكثير من المال
يحدثونني عن الحدود الفاصلة ولون العلم والمحاصيل الرئيسية والصناعات المميزة، يقصون علي تاريخ الأعراق والحروب والاستقلال قبل ان أعرف معني الانسانية وسبب تلون الوجوه واختلاف الألسن

يلقنونك التاريخ ومواقيت الحروب ولا يخبرونك ابدا عن أسباب قيامها، تتحول العصور الي أرقام وإحصاءات وأسماء غامضة لا تجيب علي اسئلتك ولا تري لها فائدة، يتحدثون عن النتائج فيتحول البشر الي موتي وجرحي، منتصرين أو مهزومين والأنهار والغابات اللي مساحات بالكيلو متر تملكها دولة دون الأخري
يعلمونك ان عليك الاعتزاز بدينك مقابل كافة الأديان دون ان حتي ان تعرف ان هناك أديان أخري، يخيفونك من النار ويسهبوا في وصفها بينما الجنة تختبئ خلف مشاهد الحروب والماسي التي عاناها أجدادك للاحتفاظ بالدين –كل الأديان كما تعرفون حافلة بمآسي رواد الجنة الأوائل- تخاف أن تسأل ان كان عليك تحمل العذاب مثلهم لتفوز بالجنة تخاف ان يسأل ان كانت الجنة حقا هناك.

يلقنوننا أسماء بعض الرواد والمحاربين وممثلين السينما والمخلٍّصين ورجال الدين والشعراء والعلماء والرواه والمكتشفين والفلاسفة والنحاه والرؤساء والفاسقين فلا يبقي في عقولنا اسم أحدهم الا واختلط بلقب اخر

علي تعلم قواعد لغتي حتي يفهمني الاخرون، من هم الاخرون حقا؟ لا من اخرين هناك سوي عائلتي وأصدقاء المدرسة التائهين مثلي أبحث عن الاخرين في خرائط العالم فلا أجد. سوف اقضي نصف حياتي في محاولة التفاهم مع سكان تلكم المساحة الضئيلة من الكرة الأرضية، اما الاخرين فهم مؤجلون حتي النضج
حسب التقدم العلمي لدولتك ستتمكن من معرفة اشياء عن الاخرين ربما في سن البلوغ أو مابعد، أشياء حقيقية لا نعني ارقام ومحاصيل ومناخ،نتحدث عن الدين والسينما والفلسفة والشعر والطب والأسلحة والأحلام والانكسارات، أقول ستتعلمها علي مسئوليتك وبطريقتك الخاصة فمناهج التعليم لا تقدم الاخرين بصورتهم الانسانية، ودروس الدين تميل الي تقسيم البشر الي صالحين وغير صالحين، أما الكبار فانهم لسبب ما يقولون أقل القليل.

كلما نمت داخلة حاجة انسانية سارع المجتمع الي تهذيبها دون شرح، تحريمها دون تبيين، تسكينها دون حلول، فيعلمونة خفض الصوت وكبت الشكوي وابتلاع الأسئلة. كلما شبت قامته فرضت عليه المزيد من القيود في علاقة طردية شديدة الإتزان بينما علاقة نفسه التواقة الي معرفة الاخرين يقابلها المحيطين-المحاصِرين- ببرود أن تمهل فالعالم يمكنه الانتظار
والحق فان القائمين علي استمهال الفتي ليسو بالسذج، فالفتي يكبر يوما بعد يوم ويفقد اهتمامه بالعالم المحيط، تتوقف الفراشات عن التحليق والطيور المهاجرة عن الحكايات وأزهار الربيع عن التفتح وسط معادلات الكيمياء الحيوية ودروس القواعد ومقاييس الخرائط. فيتحول الاخر الي فيلم سينما يعرض يوم الإجازة ومنهج إضافي في دروس التاريخ واتساع لا مبرر له في رقعة الخرائط المطلوب حفظها و محاصيل زراعية وخصائص مناخية في دروس الجغرافيا كذلك وقواعد نحوية للغة تَفرض للمرة الأولي يتحدث بها اخرين شاحبي الوجوه: يسكنون بلاد بعيدة في دروس الجغرافيا ،غرباء في مناهج القومية والتاريخ، كفره في مناهج الدين

نشب عن الطوق لنتعلم ان المال- الاقتصاد -وليس السياسة هو المحرك الكوني الأوحد وان علينا حين تقوم الحروب ان نتحسس جيوبنا قبل ان نحصي عدد الموتي، تبهرنا العدالة وسيادة الفقراء فنعتنق الشيوعية يتهمنا الجميع بالكفر والرغبة في افقار الجميع ويخبرونا ان ماركس ملحد وانجلز يهودي قذر فنتعادل مع الرأسمالية يتهمنا البعض بالجشع وان كيزني وجون لوك وسميث مرفهين فعلي البعض ان يكونوا فقراء ضمانا للجنة، نقرأ عن الاشتراكية فيتهموننا بالاتكالية وانه لم يعد زمنا مناسبا ويمضوا في هدوء، نحلم بالاقتصاد الديني فينظروا لعقارب الساعة في ملل قائلين بان البحث عن اصول المال قبل استثمارة تستغرق قرونا. وحين نفقد اهتمامنا فقط حين نفقده يتحسرون علي اهدار الطاقة وجهل الصغار
عام او اثنين نستبدل تصنيف العالم بذكر وانثي تصنيفة السابق لذوي عدل وظالمين او فقراء واغنياء او علماء وجاهلين او متدينين وكفرة، يستغرقنا العالم الجديد في استكشاف ودراسة سرية لا يصادرها احد فنتجه في فضول للاخر فقط حين ينطق لسان احدنا تعود التقسيمات السابقة للظهور وكقاعدة فان الآخر الذي اخترته للاسف لن يتفق معك في الفئة، فيزداد الاخرين ابتعادا وقد صار الكل اخرين

نكبر وقد فقد معظمنا الاهتمام بالعالم ونكتفي منه بالرقعة الي نسكنها، تعلمنا الايام ان الجحيم هو الاخرين وسارتر يؤمّن علي الحديث فينحصر الاخرين في أفلام السينما –ويحرمها البعض- وكتب الفلسفة- ويحرمها البعض- والشعر والموسيقي –ويحرمها البعض- والنظريات العلمية- ولا يهتم بها أحد- لنكتشف اننا لا نعلم عن انفسنا ولا عن الاخرين الكثير.

ينفتح العالم ذات يوم حين يقرر المجموع انك صرت واحدا صحيحا تَرفع عنه الوصاية تملك ورقة مطوية تطمئنك ان سنوات استظهار صفحات الكتب لم تضع هباء وان ليس عليك تحمل المزيد من دروس اللغة وخرائط الجغرافيا والشعر القديم ربما كبرت الي حد ان تمتلك منزلا وربما واحدا من الجنس الاخر تشاركة الحياة وطفل ستمارس عليه الوصاية، تفاجأ ان الاخرين في كل مكان في الشوارع يطالبونك باحترام هويتهم، علي الحدود يطالبونك بالسلام، في نشرات الأخبار يطالبونك بحل وانقاذ، في الكتب الي صار شراؤها أسهل يطالبونك بالانسانية، في الموسيقي يطالبونك بالتواصل، في العقائد يطالبونك بالامتزاج

لنكتشف ان علينا –ببساطة- ان نتعلم من جديد ونفتح بعض الأبواب ونطرد بعض العناكب ونلغي حدود الخرائط ونفتح عيوننا علي اتساعها ونعيد اكتشاف الاخرين

 
Posted by saso | Permalink | 26 comments
Sunday, December 14, 2008,2:34 PM
ليكن شتاء

غربة
لا تنهرنَّ غريبا حال غربتهِ (1)

أحتاج قلما وأوراق، وسحائب دخان فضية تكسر صفرة ضوء المصباح الفاضح،عقارب ساعة تتشنج فوق اللجة البيضاء، أنفاس الهر المنتظمة وخمش أظفاره المتراخية في الكسل اللذيذ، حفيف وريقات الشجر المتلصصة من خصاص النوافذ.. أحتاج الألفة

حنين
أمد للبيوت عينى وأشمُ زهرة المابين (2)
أفتقد السير اللاهي بشوارع لا يحفظها غيري وأشجار الطريق، سيجارة بائع الصحف المشتعلة ابدا، شقوق الجدران في المبان العتيقة ومداخل المترو حيث تتجمع قطرات المطر، أفتقد الأسفلت المغسول، حتي الأمطار صارت حنينا من يعطني قطرة من أمطار العام الماضي.. أفتقد ذاك الشتاء

وحشة
والعمر يسقط كالشَّعر (3)
يتقدم علي استحياء هذا العام، بلا كتاب بغلاف أزرق ولا فيلما ايطاليا ولا جلسة علي مقهي لساعات وساعات، أما الموسيقي فانسحبت والقلب يخفق لمرأي حبات الرمل كانما من عند الغائبين تأتي، يقترب العام من نهايته فيأمر أبوللو* بالبدء في صناعة الامطار فتتظاهر برسفونيه** بأن لم تسمع وتسكب المزيد من دمها الأخضر في عروق العشب

يكفيكِ حزنا يا ايسيت فأوسير لم يرحل حقا، واتركي بعض الحزن لنساء الأرض، فليس كل الراحلين أوسيرا وليس كل جُرح بالدمع يندمل

ماذا سأفعل هذا الشتاء (4)
لا داع للمزيد يا برسفونيه فلا من شتاء كالراحل أبدا وان استبقيت الربيع سنينا فقد محا الخريف حفر أصابعي علي الجدران والأشجار ، بصماتي من أكواب المقهي وأغلفة كتاب ضم بصمات تاهت مني الان، حبات عرق وبعض دموع تطوع الهواء بمحوها، نظرات سكبتها يوما علي احجار الطريق وشرفات المنازل العتيقة يوم كانت تكتسي ببريق أزرق لازمني طيلة شتاء. فاسكبي بعض الغيوم فوق لوحة الأفق -طهِّري بالرمادي عري الازرق- واكتبي للعشب غفوة في رحم الأرض- وليذوي بالرمادي عنفوان الأخضر- واسكبي النوم في عيون القطط - اطفئي بالرمادي كل بريق- وليكن شتاء يا برسفونيه وليكن شتاء

نبوءة
أقول سيأتيكم الشتاء هذا العام بلا أمطار، بلا بريق أزرق.. بلا دهشة.
-------------------
1 زين العابدين بن الحسين بن علي
2 عبد الوهاب البياتى – السيف والقيثار
3 محمود درويش- كزهر اللوز أو ابعد
4نفس القصيدة
* أبوللو اله الامطار عند الاغريق
** برسفونية الهه الربيع عند الاغريق
اوسير وايسيت ايزيس واوزيريس

 
Posted by saso | Permalink | 21 comments
Friday, November 14, 2008,7:10 PM
عن الفرح

كنت قد حدثتك قبلا يا صديقي عن الحب ، وقت كان الحديث يسيرا والكلمات طيعة، وكانت الحروف أطفال تلهو فتغزل السطور تلو السطور، والان تسائلني الحديث فاخجل ان احادثك عن شيء غير الفرح فانت بعد لازلت صغيرا علي احاديث الشجون، نزقا علي احاديث الصبر، عفيا علي احاديث القنوط
سيكذبون يا صغيري ويحدثوك عن الرجال وحزن الرجال وهم الرجال والفرح الذي تكتفي منه بالابتسام، سيحدثونك عن وقار الحزن وجلال الصمت فلا تنصت.
فالفرح يا صغيري عزيز حد الندرة، غال كحجارة الزفير، شحيح كالعنبر متمنع كغانية رقيق كزهر اللوز يتسلل كنسيم الصيف فان احتجبت انصرف فلم يعد أبدا
سيقابلك الحزن كثيرا كثيرا فما الحاجة للوصف، دعك منه فالحزن يروح ويجئ وتمحوه علي كثرته ابتسامة لاهية أو ومضة عشق
أما الفرح يا صغيري لا يملك جرأة الحزن فيأتي علي استحياء يعرض عليك الابتسام فتقبل او ترفض ولا تلومن الا نفسك، سيأتيك الفرح مرات ومرات فلا تصدقهم حين يعلنوا موت السعادة وأبدية الحزن فقط عليك الا تخجل من الابتسام كما نخجل من الدموع، لا تترقب لحظات الفرح كمن يقتنص طير محلق فالفرح ينتقي الأعين التي يسكنها صانعا علي جانبيها تجاعيد ثلاث كوسم أبدي كأنما يوسمها ليعرفها من جديد مهما اكتحلت من الحزن.

فلما يأتيك بطيف سعيد فلا تخجل من الابتسام ومد الأنامل للأفق تتصيد الأطياف فما أدراك أي طيف يحلق ينتظر أصابعك الشغفة، وأي رؤيا تنتظر اغماضة الأعين لتزورها مطمئنة
وان يأتيك بروح طفلة اصرف عنك جدل النحاة وعلم العلماء وشغف الفلاسفة فالفرح طفل لاهي يسكن ما بين السطور، قد يغزل ابيات الشعر ويجدل جدائل القصص لكنه حين يسكنك تٌطوي الصفحات كلها وتفقد الكلمات قدرتها علي التعبير ويطل من بين الكلمات فتستحيل اللغة طفلا والكون سكون

عليك فقط حين يقتسم الحزن والفرح الكون مناصفة كل ليلة ويختارك الفرح ان تصحو من نومك مبتسما مستخدما مفردات يومك مرآة لذاتك الفرِحة، وان استطعت يا صغيري ان تتركه ينعكس علي الموجودات حولك فهذا هو الحمد، وان استطعت عدوي المنصرفين الي الحزن طواعية بخيال ابتسامة فهذا هو انتصار، وان صادفت روح طفلة تسكن ذاتك ترتعش فرحا لمرأي الفجر أو زهر الربيع فهذا درب من التصوف غير الزاهد –وكنت قد حدثتك عنه قبلا- أما ان استطعت ان تفترش الفرح وتلتحفه ولو ليلة فقد بلغت الحكمة.

سيحدثونك عن حكمة الشيوخ ومهابة الحزن التي تسكن ملامحهم فلا تكترث، فالحكماء يا ولدي قد رأوا الكثير من الفرح والحزن .. والحب، واختلطت في خطوط الشيب قصص العشق بالموت والخوف بالثورة والهزائم بالافراح الصغيرة حتي لا تجد بين الخطوط ما يخبرك بأي الأمور مر هذا الشيخ وأي لم يختبر، الا الفرح يا صغيري فانك لواجده في التماعة العين العجوز، حدث شيخا عن الحب، عن طفل يلهو، عن ارتعاشات العشق ودفء القلوب عن الضحكات ماسية الصفاء وخفة الروح عند الفرح، وراقب العيون حين تلتمع فتنفض من السنين شيئا كثيرا وتجاعيد الجفون حين تصاغ من جديد فترسم اقواسا كالأهله حول العيون اللماعة بالفرح. وحدثني وقتها عن الحكمة الحقة التي لا تصوغ الأرواح ولا تثقلها فتبقيها طفلة مهما تغضنت الجباه أو شاخت اللحي

أقول .. لا تصدق شيخا لم يخبر الحب ولا شيخا يحترف الحزن
 
Posted by saso | Permalink | 26 comments
Thursday, August 14, 2008,9:13 AM
رجاء وأحزان أخري

العام يماطل في إعلان اكتمال حصته من الحزن، فبراير اللص الأمهر يسرق مني رفيق الإكتشافات الصغيرة،أبيات الشعر والسطور المسكرات، مرشد رحلات الإغتراب والعودة، الشعر والنثر، حكايا القرية والمدينة الواسعة حد التيه والفتي الوردي الذي يكلم المساء، يلقنني درسا في الحزن ، الحزن الحق الذي لا يمنحك ترف التفكير ونظم سطور التأبين، الحزن يقارب الدهشة! يتركك صموتا تقلب أوراقا وهميه برائحة طفولة وورود جافة ، ضحكات خجلة ومآس صغيرة وموسيقي ناعسة، في الخلفية صوت رجاء يعلن رأيه الذي سيصير بعد دقائق رأيك أيضا في سطور قرأتها بعينين تشبهان عينيه وانبهار مساو لانبهاره

أسلمه عقلا يفارق الطفولة متمهلا علي أعتاب الثانية عشرة لا يتعجل النضج فيعلمني ان الأديب – علي العكس-لابد له من عيني طفل مندهشتين تبحران في الوجوه والسطور والحكايا، تبحثان عن الموسيقي في وقع الخطوات ليلا وارتعاشات الكمان ومواء القطط، عينان لا تفارقهما البريق النزق والابتسامات السكاري حين تنسكب حبا بين السطور

حكاء ماهر ألقاني لاغتراب سطور الطيب صالح كان عادلا فلم يحدثني عن أوجه الشبه بين الرواية وروايات ٌأخر والاقتباس الحسن، حدثني عن خلفيات الكتابة وخلفية الكاتب وموسيقي الحروف والتصوف غير الزاهد وتابوهات المجتمع المنغلق فاتفقنا للأبد علي البحث عن اللآلئ وسط أشواك التعابير، وكنا قد اتفقنا قبلا أن القراءة عشق والتذوق عشق والعاشق الحق لا يمل الحديث عن معشوقته فلم أمل حديثه ولم يمل البحث عن لآلئ أخري ينثرها تحت الشمس فتزداد جلالا، وازداد له حبا

درويش عاشق أغرقني في شعر العشق وعشق الشعر بالنمط المختلف لدي حجازي، في تيه السائر بشوارع قاهرة لا تعرفه ودروب نفس لا يعرفها، في رهبه اللقاء ورهبه إلي اللقاء، اتفقنا علي كراهة الفراق وموت الأحياء وهم أحياء، مفضلين الانعزال حين تدور الحروب في سبيل اللاشيء

فتي ثائر يحترق بالثورة والحزن في شعر القاسم و درويش ، يفتح الباب لشعر صريح الحزن والقوة وآخر رقيق حد الشفافية في مرثيات للحب ومرثيات للوطن، يرسم منمنمات رقيقة عمن أثروا في شخصيته رغم عدائي لهذا اللون من الكتابات لكن أي ممانعة ترجي وابتسامته الطفولية ترتسم بين السطور وعباراته قصيرة الجمل تغزل خيوطها من حولك، جميل كان حتى في مبالغاته ومشاريعه التي لم تكتمل، وصمته المهيب

من أين لك بالسطور كي تنعي أصدقاء العمر يا رجاء، فانا حين أتي وقت الرثاء أغلقت كتابك النائم فوق وسادتي أبدا ونذرت الصمت

*أليمة إلي اللقاء، وأصبحوا بخير
وكل ألفاظ الوداع مرة
والموت مر

الآن اقرأ نعيك لرجاء يا درويشي الفقيد واعود للمرة الأولي التي يطالعني فيها اسمك وأنا بعد صغيرة، وتلقائية البحث عنك بين سطور رجاء، أصارحك الآن بأني ما كنت لاقرأ كل حرف كتبته لولا سطور رجاء الموجعات عن شعر –وشاعر- الأرض المسروقة، لأجدك متفهما اتكالي علي عينيه الصادقتين في الحكم الأول عليك، لأجدك ممتنا لمساعدته جناحك علي الطيران التدريجي، وتبشيره بحلولك –وآخرين غرمت بهم-مقتحمين ومجددين
متفهما أنا كنا نراك من خلال عينيه وهو لأمر-وأنت تعرف- فريد، فتحولت مرثيته لاحتفالية غير حزينة، احتفالية شاكرة لفتانا الذي كان يجول في الطريق
يستقبل الفارين من وجه الظلام
ويوقد الشموع من كلامه الوديع**

الآن وقد طالتك أحزان العام أقترن حزن بحزن، حزن غريب الوقع يبتلع السطور حتى الرثاء يا صديقي عصي،
فمن أين لي بالكلمات لوصف زهر اللوز، قد قلتها قبلا والآن أقول صدقت.

------
* قصيدة لأحمد حجازي من ديوانه الأول الذي كتب مقدمته رجاء النقاش
** قصيدة "عن الأميرة والفتي الذي يكلم المساء" من نفس الديوان حول رجاء نفسه

 
Posted by saso | Permalink | 18 comments
Sunday, July 27, 2008,1:59 AM
قوة واقتدار

في كل مرة اقرر فيها اسيبني من القرايه والكتابة واعيش طبيعي يوقعني حظي في حاجتين ، التليفزيون والجرايد وفي كل مرة اخرج بنفس النتيجة خسارة الكهربا اللي بتتحرق والدم وخسارة شرا الجرايد

الجرايد القومية دائما بتنسي نفسها وتقدم النقد الحاد لقرارات الدولة التعسفية ضد المواطنين البسطاء وكلام كبير محدش بيفهمه لدرجة اني بقلب الصفحة الاولي اكتر من مرة عشان اتطمن ليكون سعيد حطلي جورنال معارضه جوه الاهرام علي اساس ان المعارضه جرايدها أرخص، متقدرش تنكر ان أول من ابتكر تعبير "المتاجرين بأقوات الشعب- ع الإخوة الفرّانين- كان فرسان الأهرام ، والمتعسفين في وضع الامتحانات "التعجيزيه" برضه كان تعبير أهرامي أما عند ممتاز القط فمفيش تعبير واحد يتحفظ بعد عظمة تعبيره في عيد ميلاد الريس "سنوات مرت وكأنها حلم جميل داعبنا " كفاية عليه الكلمتين دول
المهم ان بعد قرايه المبكيات تقرا ف نفس الجورنال احصائيات النمو الاقتصادي الوطني الفيزيائي الجغرافي وان الحياة حلوة وسبحان الله علي ده شعب مبيشكرش ربنا

لما دراعي يوجعني معالجوش ...
موضه الحلول الجذرية الحكومية ظاهرة جديدة، مش معني ان الشعب يعارض خطة حكومية ان الحكومة تغير خطتها. المطلوب بس صفحتين قصاد بعض في الجورنال واحدة تطالب وتساند والتانية تندد وتشجب والزبون يختار
الأسعار هتزيد والبنزين هيغلي والغاز هيتصدر بأقل من سعر التكلفة لدعم الشعب الأسباني الشقيق والمجاميع هتقل ولجان الانتخابات هتتقفل بدري
بعد مسخرة الثانوية العامة بستغرب علي قدرة الناس علي كتابة مقالات تندد وتشجب سياسات الدولة التعليمية، ما ستتسبب فيه من مشاكل ... الخ ، مالموضوع واضح اهو، الدولة مبتعرفش تقرا

درس ف الأخلاق ...
لما حظك يوقعك في حلقة من برنامج تكفير الذنوب الأسبوعي اللي بتقدمه ريهام سعيد فقط لتنبيهنا الي مدي من الاستهتار وصلنا إليه، ومدي تقليد الفتيات صبايا عشان نغازل الخليج شوية- للغرب والفتيان للشمال والأمهات لاي جهة أصلية او فرعية واننا من الاخر لا نطاق لا نطاق
وبنتصور علي الانترنت ولا البلوة التانية اللي اسمها الفيسبوك والعياذ بالله اللي فجر واحد من أطرف اسئلتها علي الإطلاق " تعملي ايه لو جوزك حط صورتك ...الخ" حلينا كل المشاكل واتبقت مشكلة الصور تعمل فيها ايه
نمنع التصوير لو ده هيريحك
خد بالك من مساحة الهدوم بالنسبة للكنبة اللي بتقعد عليها
ريهام، كل ماتقدم حلقة عن اخلاق القرية والبنات اللي اتجننوا وبقوا بيحطوا 250 جرام بودرة- لو سنترفيش مفيش مانع- علي وشهم والولاد والبنات بيتصوروا بالموبايلات في مارينا وبالذات مارينا عشان بتعكر مزاجها ، تقوم تلبسلنا حاجة اكبر واوسع عشان تبين قد ايه هيا عاقلة وراسية ولازم نتخذها قدوة خصوصا في لون الشعر
ومع الداعية خالد الجندي الشهادة لله البنت بتريحنا وتعذب الراجل !! تختفي من الكادر بس قاعده قدامه ياعيني مش عارف يبص فين وبقت بتتكلم عن الفن الهادف وحاجات عجيبة.
تقلب القناة تلقي اعلان مسرح دولة – الريحاني-والست ريهام لابسة من غير هدوم وبتتحرك مع المزيكا الهادفة بايقاع واعي مع الفنان الهادف برضه شعبان عبد الرحيم في مسرحية احمد بدير. بس انا بحييها بتلاقي وقت تمثل وتذيع وترفع قضايا علي المجلات الهابطة امتي
بالمناسبة مسرح الدولة اللي انتهج اسلوب البرنامج الدعائي بتاع نورت مصر اللي كان تقريبا نصه رقص والباقي جرسونات،لازم نأكد ان عرض مسرحية روايح- المسرح العائم- لما وقف كان حرصا من الأم فيفي عبده علي مصلحة الطلبه !! ولا حول ولا قوه الا بالله

نفس الدرس في الاخلاق اللي اخدناة من ريهام سعيد اداهولنا أشرف زكي يوم التصاريح للمصريين وتأميم النقابة شركة مساهمة مصرية، و اللي بالصدفة هو رئيس البيت الفني للمسرح اللي اختار فيفي عبده لبطولة العرض الهادف السابق ذكره والبقية تأتي

رغم أي استظراف حالي أو مستقبلي، ربنا يكرمه اللي قرر يعمل قناة كوميدي في وسط النكد التليفزيوني المستعصي وبرافو عليه اللي بيعمل تريلر المسرحيات القديمة بالشياكة دي أول مرة أشوف تقديمة بالجمال ده بالذات لمسرحية سيدتي الجميلة وعبود عبده عبود، وربنا يجازيه اللي عمل بروموهات بانوراما واحد واتنين.
من غير قصد مع اني بتحاشاها وقعت ف برنامج علي" أو تي في" الجبارة بيتكلم عن تحقيق الأحلام قبل التلاتين، البرنامج في شاطئ ما مستضيف بنت لابسه حاجات اكتر من المذيعة بشوية
المذيعة فاجئتها بالسؤال الجبار برضه" ايه اللي يخليكي تقولي علي الولد ده انا قفلت منه"
البنت بمنتهي الثقة " يكون يعني مش راجل"
المذيعة في اصرار اعلامي "ازاي تحكمي عليه قبل ماتقفلي منه"
ترد عليها البنت العاقلة الكاملة الراسية " انه يعني كده يكون الحياة عنده بييس"
المذيعة في تفهم عميق" وساعتها هتقوليله انا قافلة منك "
تقريبا المذيعة كانت بتجرب تعبير " أنا قافلة منك " عشان تستخدمة بعد الحلقة

قوة واقتدار ...
من غير أي مقدمات ولتنشيط سوق التوفيقية شوية وافق مجلس الشعب الوطني علي تمرير قانون المرور الجديد اللي بقي فيه حبس ويحتوي كالعادة علي اختراع جديد، و الكلام الكبير اللي اتقال عن أهمية الشنطة والشاش المفزلن –اللي هيفضل مفزلن في شنطة العربية سنة ولا اتنين ميجرالوش حاجة- والمعدن الذي لا يصدأ وسعره لا يزيد عن 40 جنية عروستي-بصيت لنفسي باستغراب شديد جدا
احنا ازاي كنا عايشين من غير شنطة ومثلث

كالعادة نص سكان مصر راحوا التوفيقية او سألوا حد راح أو يعرف حد راح أو ناوي يعرف حد راح السوق عشان يجيب الشنطة قبل سعرها مايزيد بس طبعا كان غيرك أشطر يا مواطن، ده لتر الزيت غلي قبل المنحة بعشر ايام، ترجع تفتح نفس الجورنال بتاع الصبح تلقي صفحتين بتندد وتشجب الشنطة اللعينة اللي مش هنعرف نستعملها اصلا والتطبيق غير المدروس، وبعدها بصفحتين شرح للقانون وأهمية نفس الشنطة وكل سنة وانت طيب
أكيد مش مقصوده بس ليه آخر بند من جدول حمورابي اللي اتوزع ع المواطنين في العقوبات هيا بند العداد في التاكسي

بعد القرار العبقري بمنع تسيير النقل في القاهرة قبل 8 بالليل من غير بديل أصبح من المعتاد رؤية أولاد – في سن حمادة- بيتعاونوا علي الجري بتلاجة في شارع عبد العزيز أو سفرة في المناصرة الي اول سيارة نقل عليها الدور عشان تلحق العربية ترجع تاخد نقلة تاني. بفرض ان الحل الجذري هو الأصلح، مفيش مشاكل للنقل في محافظات تانية راجع حوادث الأسبوع في نفس الجورنال

 
Posted by saso | Permalink | 16 comments
Cheer Up It's Spring Time is dedicated and designed by ferekico Special thanks and real appreciation for ferekico